احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

172

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

مبتدإ محذوف الْمُمْتَرِينَ تامّ ، ولا وقف من قوله : فمن حاجك إلى الكاذبين فلا يوقف على من العلم لأن جواب الشرط لم يأت بعد الْكاذِبِينَ تامّ الْحَقُّ كاف إِلَّا اللَّهُ حسن ، لأن من إله مبتدأ ومن زائدة وإلا اللّه خبر ، أي ما إله إلا اللّه الْحَكِيمُ تامّ ، ومثله : بالمفسدين : وكذا بيننا وبينكم عند نافع إن رفع ما بعده على أنه خبر مبتدأ محذوف . فإن العادة أنه لا يبتدأ بإلا لأن الغالب أنها تكون في محل نصب أو جرّ فهي مفتقرة إلى عاملها ، وهنا كأن قائلا قال ما الكلمة ؟ فقيل هي ألا نعبد إلا اللّه . وهذا وإن كان جائزا عربية رفعه ، فالأحسن وصله ، وليس بوقف إن جعلت أن وما في حيزها في محل رفع بالابتداء والظرف قبلها خبر ، وكذا لا يوقف على بينكم إن جعلت أن فاعلا بالظرف قبلها ، وحينئذ يكون الوقف على سواء . ثم يبتدئ بيننا وبينكم ألا نعبد إلا اللّه . وهذا فيه بعد من حيث المعنى ، وكذا لا يوقف عليه إن جرّ على أنه بدل من كلمة بتقدير تعالوا إلى كلمة وإلى ألا نعبد إلا اللّه ، لأن ما بعده معطوف على ما قبله ورسموا ألا نعبد بغير نون بعد الألف مِنْ دُونِ اللَّهِ تامّ : للابتداء بعده بالشرط . ومثله مسلمون إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ كاف : للابتداء بالاستفهام تَعْقِلُونَ تامّ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ جائز : للاستفهام بعده لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ كاف : لاستئناف ما بعده وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ تامّ : للابتداء بالنفي بعده وَلا نَصْرانِيًّا ليس بوقف ، لأن لكن حرف يقع بين نقيضتين ، وهما هنا اعتقاد الباطل والحق مُسْلِماً جائز مِنَ الْمُشْرِكِينَ تامّ الذين اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ